الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
160
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
إضافات وإيضاحات [ مسألة ] : في حقيقة البرق وغايته ويقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي : « حقيقته [ البرق ] : بُدُوّ ما تأنس نفس الطالب إليه من علامات قرب المطلوب . وغايته : إضاءة لليل « 1 » المحو بلمعان أنوار تجليات الوجود الحق » « 2 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين البرق والوجد يقول الشيخ عبد اللَّه الهروي : « الفرق بينه [ البرق ] وبين الوجد : أن الوجد يقع بعد الدخول فيه . فالوجد زاد ، والبرق إذن » « 3 » . [ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : ( وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً ) « 4 » يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « أي برق شواهد الحق عند انحراق سحاب حجب البشرية وظهور تلألؤ أنوار الروحانية : أولها البروق ، ثم اللوامع ، ثم الطوالع ، ثم الإشراق ، ثم التجلي . فبنور البرق يرى شهوات الدنيا أنها نيران فيخاف منها ويتركها ، ويرى مكروهات تكاليف الشرع على النفس أنها جنان فيطمع فيها ويطلبها » « 5 » . نور البرق الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره نور البرق : هو مدد الرجال الواصلين ، وهو المشهد الذاتي « 6 »
--> ( 1 ) ورد في الأصل الليل . ( 2 ) الشيخ محمد بن وفا الشاذلي - مخطوطة دار المخطوطات العراقية - برقم ( 11353 ) - ص 15 . ( 3 ) الشيخ عبد اللَّه الهروي - منازل السائرين - ص 97 - 98 . ( 4 ) الروم : 24 . ( 5 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 7 ص 25 . ( 6 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - سفر 4 فقرة 134 ( بتصرف ) .